الفصل السادس
مقدمة:
يعتمد نجاح المشروع الصغير على وجود فكرة جذابة قابلة للتغيير ، ويمكن أن تترجم في شكل سلعة ، أو خدمة تشبع احتياجات المستهلكين ، وتحقق في نفس الوقت دخلا يستطيع أن يفوق التكاليف الخاصة بالانتاج ، ومن هذا الدخل ، يستطيع صاحب المشروع الصغير أن يسدد الالتزامات التي عليه ،ويستطيع أن ينفق على نفسه وعلى أسرته، إن نجاح المشروع الصغير يعتمد إلى حد كبير على الدقة في إختيار الفكرة الجذابة التي يمكن تحويلها إلى سلع وخدمات ناجحة.
ويتناول الفصل الحالي مبادئ وأسس اختيار الفكرة المناسبة وذلك من خلال تقديم دليل مبسط للقارئ يستطيع من خلاله أن يتعرف على العناصر السليمة للفكرة المناسبة ، وعلى الطرق الواجب استخدامها للتعرف على الفرص الاستثمارية ، وعلى كيفية التصفية المبدئية للأفكار الاستثمارية.
معايير (وعناصر) الفكرة الاستثمارية
عند البحث عن فرص استثمارية وأفكار المنتجات لمشروعك الصغير، هناك العديد من المعايير التي تساعدك على تحديد هذه الفرص المتاحة ، والتى يمكن استخدامها في تقديم منتجات جديدة، وأهم هذه المعايير تظهر في الشكل التالي ، والتى سيلي شرحها تباعا:
معايير التعرف على الفرص الاستثمارية

أولا : القدرة على اختراق السوق:
وهذا المعيار يشير إلى أن الفكرة الاستثمارية الجيدة تعتمد على تقديم نفس المنتج (السلعة أو الخدمة) الموجودة في السوق ، ولكن بمميزات وخصائص افضل ، وبالتالي يمكن تحقيق قدر من المبيعات والمنافسة في السوق استنادا إلى هذه الخصائص الافضل . وقد تكون هذه الخصائص في سعر أقل ، أوعلاقات إجتماعية أفضل مع العميل أو طرق جديدة للإستخدام ، أو ألوان مختلفة أو طريقة تغليف أفضل، أو عبوة ذات استخدامات أخرى، أو إستعمالات مختلفة لنفس السلعة، أو التوصيل للمنازل... كل ذلك بهدف الحصول على حصة في السوق عن طريق إستمالة المشترين المحتملين لشراء واستخدام السلعة ، مع استقطاب المستهلكين الحاليين لإستخدام منتج المشروع الصغير بدلا من المنافسين .
وعليه تركز هذه الطريقة على:
1- إقناع من لا يستخدم السلعة بشرائها
2- تحويل مستهلكي السلع المنافسة إلى استهلاك سلع المشروع
ثانيا: وجود طلب يفوق المعروض من السلع
بعد دراسة الأسواق المتاحة ، يمكن اكتشاف أن هذه الاسواق (أو بعضها) تعاني من نقص في المعروض مقارنة بالطلب الحالي . أى أن هناك طلبا من المستهلك يفوق ما هو متاح أو معروض من السلع . وفي هذه الحالة يمكن لرائد أو صاحب المشروع الصغير أن يحصل على حصة من السوق وهي عبارة عن الفرق بين (الطلب الحالي – المعروض بين المنافسين) ، ويتميز هذا المعيار عن المعيار السابق (وهو اختراق السوق) بإمكانية الحصول على نصيب أكبر من السوق نظرا لقيامه بإشباع قطاع سوقي يزيد الطلب فيه عن العرض ، هذا بالإضافة إلى أنه يمكن أيضا جذب عملاء آخرين يتعاملون مع المنافسين .
استخدام هذا المعيار يتطلب من رائد المشروع الصغير أن يتعرف على أسباب نقص المعروض من هذه السلع أو الخدمات، وعليه أن يحرص على الدخول بسرعة في السوق قبل غيره من المنافسين . ومعرفة السبب في نقص المعروض مهمة لأن النقص قد يكون مؤقت وبسبب عرضي لدى المنافسين ، هنا يكون من الصعب دخول السوق .
ثالثا: إشباع حاجة غير مخدومة حاليا:
يعتبر هذا المعيار جيد لأنه يعطي المشروع الصغير ميزة نسبية عن غيره من المشروعات ، حيث أنه سيقوم بخدمة العميل في مجالات لم يدخل فيها المنافس . وعلى رائد المشروع الصغير أن يحدد ما هو جديد ويمكن تقديمه للمستهلك . وتختلف درجة الجدة أو الحداثة ، فقد تكون :-
· الحاجة موجودة ولكن لم يقم أحد المنافسين بإشباعها في الأسواق الحالية ، ولكن يتم إشباع الحاجة عن طريق سلع مستوردة مثلا.
· الحاجة موجودة ولكن لا يوجد المناخ أو البيئة المناسبة لتقديم السلعة
· الحاجة كامنة ومستقرة ولم يتم اكتشافها بعد
ويلاحظ أن هذا المعيار الثالث يحتاج إلى دراسة وبحث حتى يتم التأكد أن هناك حاجة مثلا للسلعة أو الخدمة ، ولكن لا توجد بأى شكل من الأشكال في السوق، و اكتشاف هذا المعيار يحتاج من رائد المشروعات أن يلف ويدور في الأسواق على الأخص الأسواق الأجنبية ، حتى يستطيع أن يكتشف ما ليس موجودا في السوق المحلي .
طرق التعرف على الأفكار الاستثمارية:
هناك عدة مداخل وطرق يمكن الإعتماد عليها لإكتشاف والتعرف على الفرص الاستثمارية ويوضح الشكل التالي ، أن هناك مدخلين أساسيين هما : التوجه بالسوق ، والتوجه بالمدخلات والموارد ، كما أن هناك مدخل مساعد هو دليل الأفكار الإستثمارية الذي تصدره الحكومة.
طرق التعرف على الأفكار الاستثمارية
التوجه بالمدخلات1 - فحص المواد الأولية 2 - فحص بدائل الاستيراد 3 - تحليل التطور التكنولوجي 4 - تحليل المهارات المحلية 5 - تحليل تجارب الدول الأخرى |
التوجه بالسوق1 - تحليل الصناعة 2 - تحليل السكان 3 - تحليل التغيرات الاقتصادية 4 - تحليل التغيرات الاجتماعية 5 - تحليل خطط التنمية |
|
أو دليل الأفكار الاستثمارية الذي تصدره الحكومة |
|
أولا: التوجه بالسوق:
يعني هذا التوجه الاعتماد على إيجاد واكتشاف الحاجات غير المشبعة في السوق والعمل على إنتاج سلع وخدمات تشبع هذه الحاجات، أى أن رائد المشروع يبدأ من إحتياجات المستهلكين في السوق ويترجم هذه الاحتياجات في شكل سلع أو خدمات. وهناك العديد من المصادر التي يمكن الاستعانة بها للتعرف على الفرص الاستثمارية وفق هذا المدخل وهي كالاتي:
1- دراسة وتحليل الصناعة:
على رائد المشروع الصغير أن يدرس أو أن يحصل على خدمة إستشارية في هذا المجال ، وذلك لدراسة الإتجاهات وحاجات السوق واتجاهات إشباعها، وعند الدراسة ، قد يتضح ما يلي :
· إن الصناعة أو التجارة الحالية لا تستطيع إشباع حاجات معينة
· أن الأسواق غير مخدومة بكفاءة
· أن هناك حاجات فرعية تشبع من الحاجات الأصلية ، ولم يتم إشباعها بعد
عند هذه النتائج يمكن الدخول إلى سوق الأعمال بمشروع جديد ، على الأخص عند اكتشاف حاجات جديدة لم يتم إشباعها أو أن الصناعة والتجارة غير قادرة على إشباع الحاجات الحالية بالكامل .
2- تحليل اتجاهات السكان:
إن التغيرات الموجودة في السكان وخصائصهم يمكن أن تشير إلى نوع السلع والخدمات الواجب استهلاكها ، فأعمار السكان ، ونوعهم (أى جنسهم) ، وتركيب الجنسيات، ومستوى الدخول والأجور ، ودرجات التعليم ، وتوزيع السكان على المناطق الجغرافية وشكل الأسرة وحجمها ومتوسط دخلها ، يمكن أن يشير إلى نوع السلع والخدمات المطلوب استهلاكها، فالمجتمع الذي ينتشر فيه الأعمار الصغيرة السن ، يحتاج إلى كل مستلزمات الأطفال ، والأماكن الثانية تحتاج إلى خدمات الكهرباء والمياه.
3- تحليل التغيرات الاقتصادية:
تؤدى التغيرات الاقتصادية (في الدخل ومستوى المعيشة والأجور مثلا) التي تمر بالبلاد إلى تغيير نمط الطلب والاستهلاك. وزيادة الدخل ومستوى المعيشة في دولة معينه ، يؤدى إلى زيادة الطلب على سلع وخدمات معينة ، مثل السياحة والترفيه والفنون والتعليم الراقي، مما يخلق الفرص التسويقية الكثيرة المعتمدة على ذلك . وخروج المرأة إلى العمل يخلق الحاجة إلى سلع وخدمات أخرى مثل الطعام الجاهز، وخدمات تنظيف الملابس وتفصليها ، مما يخلق بالتبعية فرصا استثمارية جيدة للعديد من المشروعات الصغيرة .
4- تحليل التغيرات الاجتماعية:
يظهر في المجتمعات من وقت لآخر عادات اجتماعية وظواهر جديدة، فالإهتمام بوقت الفراغ قد أدى إلى الإهتمام بخدمات الترفيه والألعاب المنزلية والرياضة داخل وخارج المنزل، مما أدى إلى زيادة الطلب إلى السلع المرتبطة بذلك ، وفتح أسواق جديدة أمام عدد كبير من المشروعات الصغيرة التي تقوم بإشباع هذه الحاجات في صورة سلع وخدمات يرغبها العميل .
5- تحليل خطط التنمية بالدولة:
تقوم الدولة من فترة لأخرى بإصدار خطتها الاقتصادية والاجتماعية التي توضح فيها اتجاهاتها ناحية الإهتمام بمشروعات معينة زراعية أو تجارية أو صناعية ، ويأتي ذلك في إطار دراسات قامت بها الدولة وأثبتت أن الدولة بحاجة إلى مثل هذه المشروعات ، وأن السوق به طلب على السلع والخدمات التي تبنتها هذه المشروعات ، وعلى رائد المشروعات الذكي أن يتعرف على توجه الدولة وأن يترجمه في شكل المشروع المناسب فنية الدولة إلى تركيز المشروعات المهنية في مناطق جديدة خارج المدن يشير إلى ضرورة البدء في المشروع في تلك المناطق التي تحددها الدولة في خططها الخاصة بالتنمية .
ثانيا: التوجه بالمدخلات:
ويعني هذا التوجه العمل على استغلال ما هو متوافر من مواد أولية وخامات ومواد إنتاجية أخرى متاحة في المجتمع وذلك لإنتاج سلع وخدمات مناسبة . تتوافر خامات من البيئة المحلية ورخص سعرها قد يشجع على إستغلالها بشكل ملائم ، وهناك العديد من الطرق لدراسة المدخلات والمواد كالاتي :
1- فحص المواد الأولية:
في كل مجتمع تتوافر مواد أولية رخيصة ، ففي المجتمع البحري تتوافر الأسماك والقواقع والأصداف بشكل يشجع على استثمارها بشتى الطرق، وفي الخليج يتوافر التمر وسعف النخيل بطريقة تشجع على استغلالها بطرق مختلفة بدءا من تعليب التمور وحفظها وصنع العسل منها واستخدامها في صناعة البسكويت والعلف والأسمدة وغيرها.
فحص بدائل الاستيراد
إن استيراد سلع معينة بأحجام كبيرة قد تشجع رواد المستودعات الصغيرة على القيام بإنتاجها محليا وبأسعار أرخص لسد حاجات السوق ، وإن دراسة قوائم الواردات في الغرف التجارية تساعد على التعرف على تلك السلع التي يمكن إنتاجها محليا.
2- التطور التكنولوجي
فتح التطور التكنولوجي على مجتمعاتنا مجالات متنوعة أمام صغار المستثمرين للاستفادة منها ، فأساليب اللصق والتغليف والدهان والنجارة والصباغة والخياطة والالكترونيات ، شجعت كثير من الحرفيين الصغار على تطوير منتجاتهم وخدماتهم، فخدمات الكي التقليدية تطورت في عمليات الغسيل والتنشيف والدراى كلين والكي .
3- تحليل المهارات المحلية:
تتوافر مهارات محلية في كل دولة في صناعات معينة ، فصناعة السجاد والتى تشتهر بها مدن وقرى معينة في مصر وإيران، وصناعة المفروشات تشتهر في بعض دول الهند وكوريا وصناعة الهدايا الصغيرة تشتهر في الصين وهونج كونج . إن الإعتماد على المهارات البشرية المحلية يساعد على ازدهار صناعات كثيرة صغيرة الحجم .
4- تحليل تجارب الدول الأخرى:
إن ملاحظة ومراجعة تجارب الدول الاخرى في بناء الصناعات الصغيرة يمكن أن يساعد على نقل هذه التجارب في البيئة المحلية . فهناك تجارب رائدة ظهرت في بنغلاديش والهند والصين وكوريا ومصر في مجال المشروعات الصغيرة. ونقل تجارب الآخرين إلى بلادنا يحتاج إلى منظمات تساعد الحرفيين ورواد المشروعات الصغيرة في تعريفهم بتجارب الآخرين وطريقة نقل هذه التجارب .
ثالثا: دليل الأفكار الاستثمارية الذي تصدره الدولة:
تقوم الدولة ممثلة في الغرفة التجارية والصناعية أو إحدى الوزارات أو الهيئات بإصدار دليل من وقت لآخر يتضمن أهم الأفكار الإستثمارية التي يمكن أن تكون فرص جيدة للمشروعات بمختلف الأحجام الصغيرة أو الأكبر منها . ويمتاز الدليل بأن الأفكار الواردة به هي أفكار تم دراستها بواسطة خبراء في الدولة وهي أفكار ذات جدوى وفرصة للنجاح عالية مما يدفع رواد المشروعات الصغيرة إلى الاقتداء بها وتنفيذها. كما تتميز هذه الأفكار أحيانا بوجود دراسة جدوى مرفقة. مع بعض النصائح والإرشادات التي تساعد على تنفيذ الفكرة وظهورها إلى حيز الوجود بنجاح.
تصفية الأفكار الاستثمارية
يصل رائد المشروعات إلى عدة أفكار استثمارية في ذهنه ، قد تكون فيها فرصة جذابة تصلح للتطبيق وتحقق النجاح. وتقدم السطور التالية بعض الإقتراحات والإرشادات في كيفية تصفية مجموعة أفكار استثمارية حتى يتم التوصل إلى أفضل فكرة فيها . وحين التوصل إلى فكرة أو فكرتين ، فإنه يجب بعد ذلك إجراء دراسة جدوى للتأكد من مدى نفع وعائد هذه الفكرة أو الفكرتين .
أسئلة استرشادية لتصفية الفرص الاستثمارية
يواجه الشخص بعض الصعوبات في تحديد العوامل أو العناصر الواجب الاسترشاد بها عند تحديد ما إذا كانت الفكرة الاستثمارية تعتبر فرصة جيدة من عدمه ، ويكون الاسترشاد بالإسئلة التالية عند القيام بتصفية الفرص الاستثمارية :
الطلب
1- هل توجد حاجة جديدة لسلع أو خدمات ؟
2- ما هو حجم السوق من حيث الطلب الإجمالي على سلعة أو خدمة معينة؟
3- ما هو إتجاه الطلب في السوق ؟ إلى إرتفاع أم إنخفاض
4- ما هو حجم المبيعات المرتقب؟
المنافسة:
1- هل السوق مزدحم بالمنافسين ؟
2- ما هو نوع المنافسة في السوق؟
3- هل أساس المنافسة السعر أم الجودة؟
4- هل يمكن لمشروعك أن ينافس في السوق؟
5- ما هي خصائص سلعتك التي تفوق خصائص المنافسين ؟
الانتاج:
1- هل تتوافر المواد اللازمة للإنتاج وبأسعار جيدة؟
2- هل طرق الإنتاج متعارف عليها ؟ أم سيتم إستخدام طريقة جديدة؟
3- هل يحتاج المشروع إلى موارد أخرى من نوعية خاصة؟
4- هل الطاقة متاحة وبسعر مناسب؟
التوزيع
1- هل يتناسب المنتج مع طرق التوزيع الحالية؟
2- هل يجب أن تخلق منافذ توزيع خاصة بك؟
3- هل هامش الربح الذي يحصل عليه الوسطاء مناسب؟
4- هل أساليب النقل والتخزين متوافرة وملائمة؟
التمويل
1- هل سعر البيع ملائم؟
2- هل رأس المال المطلوب يمكن تدبيره؟
3- هل يحتاج المشروع إلى تمويل خارجي؟
4- ما هي الأرباح والخسائر المتوقعة للمشروع؟
طرق تصفية الأفكار الاستثمارية:
بعد الاسترشاد بالأسئلة السابقة يمكن إستخدام طرق كمية إلى حد ما حتى يمكن إختفاء الدقة والتحديد في إتخاذ قرار تصفية الأفكار الاستثمارية للتوصل إلى أنسبها .
وفيما يلي طريقتان في هذا المجال:
1- طريقة عوامل التقييم
2- طريقة الأوزان النسبية
1- طريقة عوامل التقييم:-
على رائد المشروع الصغير أن يختار أهم العوامل المؤثرة في نجاح الأفكار والفرص الاستثمارية، ويتم تحديد عدد من التقديرات الوصفية لهذه العوامل، ثم يتم تصنيف هذه الأفكار (أى تقييمها) وفقا للتقديرات التي حصلت عليها كل فكرة استثمارية حسب مدى توافر عوامل التقييم فيها . وبناء عليه يتخذ قرار الاستمرار في الدراسة من عدمه، ويوضح الجدول التالي مثال به عدة أفكار استثمارية يتم تقييمها وفقا لعدد من عوامل التقييم.
جدول المقارنة على أساس عوامل التقييم
|
عوامل التقييم |
الفكرة 1 |
الفكرة 2 |
الفكرة 3 |
الفكرة 4 |
الفكرة 5 |
|
كميةالمبيعات المتوقعة |
جيد |
ممتاز |
متوسط |
جيد جدا |
جيد |
|
حدة المنافسة |
متوسط |
ممتاز |
جيد |
جيد جدا |
جيد جدا |
|
توافر الخامات |
متوسط |
جيد جدا |
جيد |
جيد جدا |
متوسط |
|
طريقة الانتاج |
جيد |
جيد جدا |
متوسط |
ممتاز |
متوسط |
|
سهولة التسويق |
ضعيف |
ممتاز |
متوسط |
ممتاز |
جيد |
|
الربح المتوقع |
متوسط |
ممتاز |
متوسط |
جيد جدا |
متوسط |
ممتاز= 5 جيد جدا = 4 جيد = 3 متوسط = 2 ضعيف = 1
بنظرة متأنية إلى جدول المقارنة السابقة لمعرفة أى الأفكار أفضل، هل تستطيع التوصل إلى النتيجة . استخدم القيم الكمية الموجودة أسفل الجدول للتوصل إلى النتيجة ، وترجم ذلك في الجدول التالي ، والذي يوضح النتيجة النهائية.
قيمة الأفكار الاستثمارية
|
عوامل التقييم |
الفكرة 1 |
الفكرة 2 |
الفكرة 3 |
الفكرة 4 |
الفكرة 5 |
|
كمية الإنتاج المتوقعة |
3 |
5 |
2 |
4 |
3 |
|
حدة المنافسة |
2 |
5 |
3 |
4 |
3 |
|
توافر الخامات |
2 |
4 |
3 |
4 |
2 |
|
طريقة الانتاج |
3 |
4 |
2 |
5 |
2 |
|
سهولة التسويق |
1 |
5 |
2 |
5 |
3 |
|
الربح المتوقع |
2 |
5 |
2 |
4 |
2 |
|
مجموع الدرجات |
13 |
28 |
14 |
26 |
15 |
يتضح من الجدول السابق أن كل من الفكرة الثانية والفكرة الرابعة ، ذات قيمة عالية جدا بالمقارنة بباقي الأفكار ، فالفكرة الثانية والرابعة حصلتا على 28 و 26 درجة ، بينما الأفكار الأولي والثالثة والخامسة حصلت فقط على 13 و 14و 15 درجة ، وعليه تكون الفكرتان الثانية والرابعة أفضل الأفكار.
2- طريقة الأوزان النسبية:
بعد اختيار عوامل التقييم ، قد يرى القائم على المشروع الصغير أن هذه العوامل تختلف في مساهمتها ووزنها في قرار التقييم ، وعليه ففي هذه الطريقة يتم تحديد وزن للأهمية النسبية لكل عامل من عوامل التقييم، ثم تحديد قيمة رقمية للفكرة الواحدة عن طريق التقدير ، ثم يتم ضرب هذه القيمة الرقمية في الوزن النسبي حتى يتم تحديد القيمة النهائية لكل عامل من العوامل ولكل فكرة من الأفكار .
ويوضح الجدول التالي الاوزان النسبية لعوامل التقييم التي تم استخدامها في المثال السابق.
الأوزان النسبية لعوامل التقييم
|
عوامل التقييم |
الوزن النسبي |
|
كمية الإنتاج المتوقعة |
10 |
|
حدة المنافسة |
10 |
|
توافر الخامات |
20 |
|
طريقة الإنتاج |
10 |
|
سهولة التسويق |
20 |
|
الربح المتوقع |
30 |
|
المجموع |
100 |
يوضح الجدول السابق أن الربح المتوقع يمثل أكثر العوامل أهمية من بين كل عوامل التقييم ، لذلك أعطيت له قيمة نسبية أعلي من باقي العوامل، يلي ذلك سهولة التسويق وتوافر الخامات. أما باقي العوامل فتأتي في وزن قليل الأهمية ، ويوضح الجدول التالي حاصل ضرب الجدولين السابقين (أى آخر جدولين) لكي يتم التوصل إلى تقييم الأفكار الاستثمارية المختلفة بإستخدام طريقة الأوزان النسبية.
|
عوامل التقييم |
الفكرة 1 |
الفكرة 2 |
الفكرة 3 |
الفكرة 4 |
الفكرة 5 |
|
كمية الإنتاج المتوقعة |
30 |
50 |
20 |
40 |
30 |
|
حدة المنافسة |
20 |
50 |
30 |
40 |
30 |
|
توافر الخامات |
40 |
80 |
60 |
80 |
40 |
|
طريقة الإنتاج |
30 |
40 |
20 |
50 |
20 |
|
سهولة التسويق |
20 |
100 |
40 |
100 |
60 |
|
الربح المتوقع |
60 |
150 |
60 |
120 |
60 |
|
مجموع الدرجات |
200 |
470 |
430 |
430 |
240 |
لاحظ أن رقم 30 (في الصف الأول والعمود الأول) هي عبارة عن القيمة 3 في الجدول قبل السابق من نفس المكان مضروبة في 10 وهي قيمة الوزن النسبي لكمية الإنتاج المقدمة كأول عامل من عوامل التقييم .
ويظهر من الجدول أن أعلي فكرتين هما أيضا الفكرتان الثانية والرابعة بفارق كبير بينهما وبين باقي الأفكار . وبالتالي تكون هاتان الفكرتان هما الأحسن ، وعلى رائد المشروع الصغير أن يفاضل بينهما ، وأفضل طريقة لذلك هي القيام بدراسة أكثر تعمقا تحدد جدوى وعائد ونفع كل طريقة ، وهو ما يسمى دراسة الجدوى Feasibility Study
كيف تحلم وتنجح في مشروعك الصغير
لماذا تقضي عمرك في عمل لا تحبه ولا ترضاه ، بل إن عائده لغيرك. فكر من الآن في مشروعك الصغير ، فأغلب رجال الأعمال الناجحين بدءوا أعمالهم في جراج المنزل، أو من حجرة صغيرة تحت السلم، أو من بدرون أو سرداب المنزل، أو على سطح البيت. ويمكن أن تعتبر نفسك قائد للسفينة الخاصة بمشروعك المنزلي، وبالطبع فأنت أنسب قائد لهذا المشروع، ما دمت قد أعددت العدة من حيث الفكرة والدراسة والتنفيذ، فلا بد أن تسير سفينتك بسلام.
إن أول خطوة لنجاح مشروعك الصغير هو أن تحلم وتتخيل فكرة ما، وكيفية تنفيذها ، وكل المشروعات الناجحة بدأت الفكرة صغيرة غامضة ، وبالدراسة كبرت وزادت وضوحها إلى أن أمكن تنفيذها. ولا يشترط فيك أن تحلم أنت ، ولكن خذ أحلام الآخرين وادرسها ، ويجب أن تكون واعيا إلى أفكار وأحلام الغير ، ولم يستطيعوا أن يطبقوها، وأتى غيرهم وطبقوها بنجاح.
وتبدأ الأحلام بموقف تقول فيه لنفسك إن هذه الفكرة لو تمت بصورة مفيدة أو تم استغلالها بشكل معين لنجحت . وفي الغالب تمر الفكرة مرور الكرام دون أن تفكر جديا باستغلالها . عزيزى القارئ ، لا تخدع نفسك عندما تخطر بذهنك فكرة أو حلما غير مألوف، وتكون النتيجة هي إهمال الفكرة، والنصيحة التي نقدمها لك هي أن تحتفظ بتلك الأفكار في شكل مكتوب في دفتر تحتفظ به، فربما تجد اليوم المناسب لتحويلها إلى مشروع صغير ناجح.
نصائح في كيفية تحويل حلمك إلى واقع ناجح
فيما يلى بعض النصائح في كيفية التوصل إلى الأفكار الناجحة ، والتي يمكن أن تتحول إلى واقع عملي في شكل مشروع صغير ناجح.
1- تعرف على آمالك وطموحاتك، والأهم تعرف على إمكانياتك من تعليم ومهارات فنية وإشرافية يمكنك أن تحولها إلى طاقة عملية .
2- أنظر إلى قصص النجاح والأمثلة من حولك، على الأخص التي تناسب إمكانياتك ، ولا مانع من التقليد إذا كانت فرصة التطبيق ناجحة، وأضف أفكارك الجديدة عليها.
3- إقرأ كثيرا في مجال الفكرة التي طرأت في ذهنك، وتدرب عليها واتصل بجمعيات المشروعات الصغيرة وتدرب عندها. فليس بالأفكار وحدها تنجح المشروعات.
4- إذا أخذت فكرة من قصة نجاح حقيقية عليك أن تعدل عليها وتضيف أفكار جديدة عليها حتى تكون الفكرة النهائية مختلفة وبها شيئ جديد يجعلها تنجح .
5- إبدأ صغيرا، وضع في الحسبان كيف تنمو وتزيد حجم مشروعك، وبالتطوير المستمر والتجريب المستمر ستكون النتيجة النهائية النجاح.
6- إذا واجهك الفشل في تجربة ، فالعمر أمامك لكي تتعلم دروسا أساسية في النجاح، جرب مرة أخرى وأخرى وستجد النجاح في فكرة أو تطوير أجدته .
7- إختر الفكرة والمشروع في ذلك المجال الذي تعرفه ولك خبرة أو علم أو مهارة فيه، وإلا فعليك أخذ مشورة الغير حتى تزيد خبرتك وعلمك في هذا المجال .
8- لا تكن مندفعا ومتهورا وراء فكرة جذابة، والفرق بين الحماس والتهور بسيط، والحماس الإيجابي يعني أن لديك الدافعية مع الدراسة والتحليل لكافة جوانب المشروع .
9- أدرس المخاطر والعوائق التي يمكن أن تواجهك ، ولا تقلل من شأنها، فهناك بعض العوائق القانونية البسيطة(على سبيل المثال) يمكنها أن تودي مشروعك للتهلكة، أدرسها جيدا وذللها.
10- تعرف على المنافسة والمنافسين، فمنهم من سيترصد لك، وما لم تعد العدة لمواجهة بداية صعبة في السوق، فسيكون مصيرك الفشل. إتعب في البداية حتى تنجح في النهاية.
11- كن مرنا ، فبداية المشروع قد تكون مختلفة عن نهايته، وأنت تحتاج إلى أفكار مستمرة، مستمدة من طريقة العمل والمنافسة والعملاء حتى يمكنك تطوير عملك بإستمرار وبدون التطوير المستمر للفكرة فلن ينجح مشروعك.
12- أعرف العقبات القانونية وتعامل معها، واعرف الإجراءات القانونية اللازمة لإشهار مشروعك، وخذ المشورة القانونية من جمعيات المشروعات الصغيرة.
13- الفكرة المناسبة في الغالب هي مناسبة لأنها دخلت السوق في الوقت المناسب، فعليك أن تكون يقظا لتعليقات عملائك، أو الأفكار التي ترد إلى ذهنك وادرس جدواها تسويقيا، وغامر بحساب وستنجح ما دمت مبادرا بالأفكار المدروسة.
14- لا تؤجل أفكارا كثيرة، فربما ما تفكر فيه يفكر فيه آخرون، ومن يسبق يستطيع أن يستحوذ على السوق، فكر بسرية وادرس بسرعة ودقة وطبق.
15- تحمل المخاطرة وكن مبادرا جيدا في تحمل المسئولية لأفكارك الجديدة، وفي دراسة الفكرة، وفي تدبير أمرك، فالربح والنجاح شرطهما المخاطرة المحسوبة.
الخلاصة:
1- معايير نجاح الفكرة الاستثمارية هي في قدرتها على اختراق السوق أو وجود طلب يفوق العرض، أو في إشباع حاجة غير مخدومة حاليا.
2- هناك طرق للتعرف على الأفكار الإستثمارية، أولها هو التوجه بالسوق والذي يتطلب إجراء تحليل للصناعة والسكان والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ، وثانيها هو التوجه بالمدخلات والذي يتطلب تحليلا للمواد الأولية وبدائل الاستثمار والتكنولوجيا والمهارات المحلية والتجارب العالمية. وثالثهما هو الإعتماد على دليل الأفكار الإستثمارية الذي تنشره الدولة أحيانا.
3- بعد التوصل إلى عدد كبير من الأفكار الإستثمارية يحتاج الأمر إلى تصفية هذه الأفكار إلى فكرة أو فكرتين ويتم ذلك بإستخدام الأسئلة الإسترشادية في هذا الصدد أو طريقة عوامل التقييم أو طريقة الأوزان النسبية.
أسئلة وتطبيقات
1- ماهي معايير (أو العناصر) التي يمكن أن تستخدمها لتحديد الأفكار الإستثمارية من حولك؟
2- حدد مجموعة من الأفكار الإستثمارية في المجتمع المحيط بك وطبق عليها معايير تحديد الأفكار الإستثمارية لكي تبرر أن هذه الأفكار جيدة أو سيئة؟
3- ما الفرق بين التوجه بالسوق والتوجه بالمدخلات كأساليب وطرق تستخدم في تحديد الفرص والأفكار الإستثمارية؟
صفي الافكار التالية:
المطلوب أن تنتظم داخل مجموعة عمل في صفك الدراسي على أن يقوم كل فرد في المجموعة بترشيح فكرة إستثمارية، وعلى كل فرد أن يدافع عن فكرته الإستثمارية ، وأن يستمع لرأى وتقدير الآخرين . ثم تقوم كل مجموعة بتحديد قيمة وصفية للمشروع في العناصر التالية للتقييم من خلال المناقشات :
جدول تقييم الأفكار الإستثمارية
|
معاييرالتقييم |
الفكرة هي .......... |
الفكرة هي .......... |
الفكرة هي .......... |
الفكرة هي .......... |
الفكرة هي .......... |
|
كمية المبيعات المتوقعة |
|
|
|
|
|
|
توافر الخامات |
|
|
|
|
|
|
توافر رأس المال |
|
|
|
|
|
|
توافر التكنولوجيا |
|
|
|
|
|
|
حدة المنافسة في السوق |
|
|
|
|
|
ممتاز= 5 جيد جدا = 4 جيد = 3 متوسط = 2 ضعيف = 1
ماذا توصلت من نتائج؟