الفصل الثاني عشر

معايير منح الإئتمان

مقدمة :

 

   لا يمكن منح الإئتمان والقروض لأي فرد ولأي مشروع ، ولابد من توافر معايير ( أو شروط) معينة في الفرد ومشروعه ، بالشكل الذي يحفز ويدفع مؤسسة التمويل الصغير إلى الثقة في الفرد والمشروع ومنحهما الإئتمان والقروض . ويتناول هذا الفصل تلك المعايير التي تستند عليها مؤسسة التمويل الصغير لمنح الإئتمان ، حيث يبدأ الأمر بضرورة الحكم على المشروع باعتباره فرصة جيده أم لا ، وينتقل الأمر للحكم على المقترض وقدرته على السداد وسيرته الإئتمانية ، ثم الحكم على مناسبة حجم الأموال المطلوبة للمشروع . وينتقل الأمر بعد ذلك لدراسة ما إذا كان المشروع يدر دخلا ( أو ربحا ) كافيا لمواجهة التزامات القرض ، مع دراسة ما إذا كانت عمليات المشروع قادرة على تغطية تكاليفه ، وأخيرا دراسة حركة تدفق المبيعات ( وبالتالي التدفق النقدي) وقدرتهما على مواجهة الإلتزامات الجارية للمشروع .

ما هي معايير منح الإئتمان

   تمنح مؤسسة التمويل المتناهي في الصغر الإئتمان والقروض حينما تشعر بالثقة في أن كلا من الفرد ومشروعه قادرين على الوفاء بالقرض ( أي سداده ) مع تحقيق قدر من الربح الذي يعيل الفرد وأسرته . ويوضح الشكل التالي تلك المعايير التي تستند عليها مؤسسات التمويل في منح الإئتمان ، وسيقوم هذا الفصل بتناول هذه المعايير بشىء من الشرح

ومعايير منح الإئتمان هي كالآتي :

 

1 – هل الفرصة ( أو المشروع ) جيدة ؟

2 – هل المقترض جيد ؟

3 – هل حجم الأموال المطلوب مناسب ؟

4 – هل يدر المشروع دخلا كافيا ؟

5 – هل عمليات المشروع قادرة على تغطية تكاليفه ؟

6 – هل التدفق النقدي قادر على مواجهة إلتزامات المشروع ؟

 

أولا : هل الفرصة ( وفكرة المشروع ) جيدة ؟

 

تحتاج مؤسسة التمويل الصغير إلى تقييم لفكرة المشروع من جوانبها المختلفة ، وذلك حتى تطمئن إلى أن منح الإئتمان لن يعود عليها بالخسارة ، وأن الفكرة بها جوانب مشرقة وبراقة وتؤدي إلى النجاح . وفيما يلي أهم الجوانب التي تركز عليها مؤسسات التمويل عند دراسة فكرة المشروع

 

1-  المنتج  ( أو الخدمة )

 

·        ما الذي يتم إنتاجه ؟

·        هل عليه طلب في السوق ؟

·        هل هو جديد على السوق ؟

·        ما هو سعر البيع ؟

·        ما هو حجم المنافسة ؟

 

2-  العملاء

 

·        من هم العملاء ؟

·        ما هو عدد العملاء ؟

·        ما هي صفاتهم ؟

·        هل العملاء دائمون ؟

·        ما هي شروط البيع للعملاء ؟

·        هل البيع نقدي للعملاء ؟

 

3-  المنافسة

 

·        من هم المنافسون ؟

·        ما هي قوة المنافسين ؟

·        ما هي تصرفات المنافسين في السوق ؟

 

4-  الموردون

 

·        هل الموردون متاحون ؟

·        ما هي أسعار توريدهم ؟

·        هل هناك بدائل أخرى للموردين ؟

·        ما هي علاقة المقترض بالموردين ؟

·        ما هي أخطار التوريد ؟

 

5-  موقع المشروع

 

·        هل تتوافر الكثافة السكانية في الموقع ؟

·        هل حركة المرور جيدة حول الموقع ؟

·        هل يمكن إستخدام النقل والمواصلات بسهولة ؟

 

6-  الإنتاج

 

·        ما هي التكنولوجيا المستخدمة ؟

·        ما هي الأدوات والخامات المستخدمة ؟

·        ما هو شكل الجودة ؟

·        ما هي  إستعدادات التخزين ؟

·        ما هي كفاءة العمال ؟

·        ما هو عدد العمال ؟

 

7-   السوق

 

·        هل للمشروع منفذ جيد في السوق ؟

·        هل للمشروع ميزة تنافسية عن المنافسين ؟

·        هل صاحب المشروع على فهم بأوضاع السوق ؟

 

ثانيا : هل المقترض جيد ؟

 

   تحتاج مؤسسة التمويل المتناهي في الصغر إلى تقييم المقترض ، وعليها أن تسأل نفسها هل هو مدير جيد ؟ وهل يتمتع بالمهارات التي تجعله مديرا جيدا ؟ وهل لديه صفات شخصية تجعله مديرا جيدا ؟

 

(1)            هل يتمتع المقترض بمهارات إدارية ؟

 

q       هل لديه مهارات فنية عن المشروع ؟

q       هل لديه مهارات في التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة ؟

q       هل لديه مهارات قيادية ؟

q       هل لديه مهارات تسويقية وتمويلية ؟

q       هل لديه مهارات في البيع والإتصال الشخصي ؟

 

(2)   هل يتمتع المقترض بمهارات وصفات شخصية مناسبة؟

 

q       هل يتمتع المقترض بعلاقات شخصية طيبة ؟

q       هل يتمتع المقترض بالتعاون مع الغير ؟

q       هل يتمتع المقترض بالدافعية وتحميس الآخرين ؟

q       هل يتمتع المقترض بمهارات التعلم من التجارب ؟

q       هل يتمتع المقترض بالطموح ؟

 

 

(3)   هل يتمتع المقترض بتاريخ إئتماني جيد

 

q       هل المقترض ملتزم بالوفاء بالتزاماته ؟

q       هل لدى المقترض مصادر تساعده على الوفاء بالتزاماته ؟

 

ثالثا : هل حجم الأموال المطلوبة مناسب ؟

 

على مؤسسة التمويل المتناهي في الصغر ، وموظفيها ، أن يقوموا بدراسة إحتياجات المقترض من الأموال . ودراسة حجم إحتياجاته المالية . وبداية يجب أن يكون حجم الأموال المطلوب في حدود ما تقدمه مؤسسة التمويل . فهناك مؤسسات تمويل متناهية في الصغر ذات حدود مالية في الإقراض ( حد أقصى 400 دولار مثلا ) ، بينما مؤسسات التمويل الأكبر يمكنها أن تقدم قروضا أكبر حجما .

 

وعلى مؤسسات التمويل أن تسأل نفسها الأسئلة التالية ، وأن تحصل على إجابات تفيد أن حجم الأموال المطلوبة مناسب لعمليات المشروع ، وأنها ستنفق بشكل يحقق إيرادات سريعة تكون قادرة على تغطية أقساط السداد ، والفوائد ، وأن تحقق بجانب ذلك أرباح مناسبة للمقترض . وفيما يلي هذه الأسئلة :

 

q       هل الأموال المطلوبة هي القيمة الصحيحة للتمويل ؟

q       هل هناك حاجة لمزيد من رأس المال ؟

q       ما هو الزمن الذي تحتاجه دورة التشغيل ؟

q       ما هو تقديرات المبيعات ؟

q       متى يتم تحقق هذه المبيعات ؟

q       ما هو شكل الدورة النقدية ( أي التدفقات النقدية ) ؟

q       ماذا يحدث لو تم تخفيض قيمة القرض ؟

q       هل التدفق النقدي يزيد لو تمت زيادة قيمة القرض ؟

q       ما هي القيمة الإجمالية للمشروع ( أو القرض ) ؟

q       هل يدخل ضمن قيمة القرض تكاليف ثابتة عالية القيمة ؟ إذن هناك بعض المخاطرة

q       هل الإقتراض هو لتمويل قيمة الخامات والبضاعة فقط ؟

q       هل الإقتراض هو لتمويل ديون سابقة ؟

q       هل الإقتراض هو لتمويل رواتب وتكاليف إدارية ؟

q       هل الإقتراض هو لتمويل مشروع جديد ، أم مشروع قائم بالفعل ؟

q       هل إيرادات المشروع واقعية ؟

q       هل تغطي الإيرادات المتوقعة أقساط السداد بسهولة ؟

q       هل إيرادات المشروع يمكنها أن تحقق فائض لصاحب المشروع بعد سداد الأقساط المستحقة ؟

رابعا : هل يدر المشروع دخلا كافيا ؟

 

تعتمد مؤسسة التمويل المتناهي في الصغر على معيار رابع وهام هو : مقدار ما يدره المشروع من دخل . ولهذا الغرض يجب على مؤسسة التمويل أن تحسب الدخل المتوقع للمشروع الصغير. والأهم أن على المقترض أن يتعلم فن حساب دخله المتوقع كمهارة إدارية تساعده على تنظيم وإدارة أعماله وأنشطته .

 

ولهذا الغرض تستخدم أداه محاسبيه تسمى " قائمة الدخل " . كما أنها تسمى أحيانا قائمة الأرباح والخسائر أو قائمة نتائج الأعمال . وقائمة الدخل هي قائمة تقديرية تتم على فترة قادمة ، وتستخدم للتنبوء بنتائج الأعمال ( أو الدخل ) الناجم عن الخطة التنفيذية التي ينوي المشروع الصغير تطبيقها ، ويؤدي الأمر في النهاية إلى تقدير ما إذا كانت  الخطة ستؤدي إلى أرباح أم خسائر في العمليات التنفيذية للمشروع ، فإذا كانت هناك أرباح ، كان ذلك دليل على قوة المشروع ويمكن منحه القرض دون مشاكل ، أما إذا كانت هناك خسائر ، فلابد من معرفة السبب، وربما يكون إنقاص القرض هو السبب في تعثر المشروع ، أما إذا كان السبب هو عدم وجود إمكانيات تؤهل المشروع للنجاح فإن معيار الخسارة هو الذي سيدفع مؤسسة التمويل إلى رفض منح القرض .

 

وحيث أن المشروع الذي نتحدث عنه هو مشروع صغير أو متناهي في الصغر ، فيفضل حساب "قائمة الدخل " لفترة مقدارها شهر ( وبحد أقصى قدره 3 شهور ) أما المشروعات الصغيرة      الأكبر من المشروعات المتناهية في الصغر فيفضل إجراء وحساب " قائمة الدخل " لفترة تتراوح ما بين 3 – 6 شهور ، هذا بالمقارنة بالمشروعات الأكبر التي تجري "قائمة الدخل " لفترة عام كامل .

 

وتعتمد " قائمة الدخل " على مجموعة من الحسابات أو المعادلات المتتالية وهي كالآتي :

 

صافي الربح ( أو  الخسارة ) = الربح قبل الضريبة –  الضريبة

 

الربح قبل الضريبة    =

الربح التشغيلي – الفوائد والأقساط ، والإستهلاكات ، وراتب صاحب المشروع 

 

الربح التشغيلي       =

إجمالي الربح – تكلفة التشغيل ( أي تكلفة البضاعة المباعة )

 وهي عبارة عن  المصاريف البيعية ، والإدارية ، والعمومية .

 

إجمالي الربح         = المبيعات – تكلفة البضاعة المباعة


 

ويوضح الشكل التالي " قائمة الدخل "

 

 

قائمة الدخل التقديرية

لشركة العروسة عن فترة شهر يناير

 

   المبيعات التقديرية                    620

    - البضاعة المسترجعة               20

       صافي المبيعات                                           600

    - تكلفة البضاعة المباعة             350

        إجمالي الربح                                            250

 

-       مصاريف التشغيل

مصاريف البيع                     25

مصاريف إدارية                    15

مصاريف عمومية                  10

                                  ــــ

                                    50

                 الربح التشغيلي                                  200

             - أقساط وفوائد                          60

                إستهلاكات                             10

                راتب صاحب المشروع                 30

                                                     ـــــ

                                                        100

               الربح قبل الضريبة                                 100     

              - الضرائب (20% )                      20

                 الربح بعد الضريبة ( صافي الربح )              80

 


 

توضيح لمكونات قائمة الدخل

 

(1) المبيعات   = عدد الوحدات المتوقع بيعها × سعر بيع الوحدة

 

(2) البضاعة المسترجعة = قيمة البضاعه التى ردها المشتري

 

(3) تكلفة البضاعة المباعة = ثمن شراء البضاعة + الخامات 

                        أو      = المخزون في بداية المدة + المشتريات – مخزون نهاية المدة

(4) مصاريف التشغيل = مصاريف البيع + مصاريف إداريه + مصاريف عمومية

         مصاريف البيع = إعلانات وعمولات

        مصاريف إدارية = رواتب وأنظمة عمل وإجراءات

        مصاريف عمومية = تأمين وأي مصاريف أخرى عامة

 

(5) الربح التشغيلي = إجمالي الربح – مصاريف التشغيل

 

(6) الأقساط = قيمة الأقساط المستحقة خلال الفترة

     الفوائد = قيمة الفوائد المستحقة على القرض خلال الفترة .

     الإستهلاكات = جزء يقتطع من الإيرادات لإستبدال الأصول والموجودات الثابته .

 

   راتب صاحب المشروع =

 ما يحصل عليه صاحب المشروع من راتب ( إن كان سيحصل على راتب)

 

(7) الربح قبل الضريبة = الربح التشغيلي – الأقساط والفوائد والإستهلاكات وراتب صاحب المشروع

 

(8) الربح الصافي = الربح قبل الضريبة – الضريبة

     الضرائب = ما يستحق للدولة من الربح ، ويختلف ذلك من دولة لأخرى .

 

 

خامسا : هل عمليات المشروع قادرة على تغطية التكاليف ؟

 

على المسئولين عن منح القروض في مؤسسات التمويل المتناهي في الصغر إستخدام معيار خامس هو قدرة المشروع الصغير على تغطية التكاليف ، على الأخص التكاليف الثابته المتمثله في قسط القرض الواجب سداده لمؤسسة التمويل . ويمثل قسط القرض في الغالب النسبة الأكبر من التكاليف الثابتة التي يواجهها المشروع الصغير .

ولهذا الغرض يستخدم تحليل يطلق عليه " نقطة التعادل " . وهو تحليل يساعدنا في تحديد الحجم اللازم من المبيعات التي يحتاجها المشروع ليتسنى له تغطية أقساط القرض المستحق عليه . وإذا كان المشروع صغيرا قائما ويعمل من فترة وأراد قرضا فعلى مؤسسة التمويل أن تحدد حجم المبيعات الإضافية الواجب تحقيقه بواسطة المشروع لتغطية أقساط القرض .

وعند نقطة التعادل لا يحقق المشروع أي ربح أو خسارة ، وإنما يكون قادر فقط على تغطية كافة تكاليفه ، وبعد نقطة التعادل يربح المشروع ، وأدنى من ذلك يحقق خسارة .

   ولمزيد من التوضيح يمكن القول أن نقطة التعادل هي عبارة عن عدد الوحدات من المبيعات القادرة على تغطية كافة التكاليف الثابتة والمتغيرة . وتوضح المعادلة التالية نقطة التعادل أو عدد الوحدات التي تحقق ذلك التعادل

  

 

 

 

 


 

التكاليف الثابته =

 قسط القرض الواجب سداده باعتباره إلتزاما ثابتا يجب الوفاء به خلال الفترة                    ( شهر مثلا ) .

سعر الوحدة = سعر بيع الوحدة من المنتج أو الخدمة التي يقدمها المشروع

التكلفة المتغيرة للوحدة = نصيب الوحدة المباعة من المواد والخامات والأجور المباشرة .


 

 

مثال

كشك البطيخ

أراد عبد الكريم أن يبيع البطيخ الذي يزرعه في حقله الصغير وذلك من خلال بناء كشك للبيع . فطلب من مؤسسة " بيت المال " أن تمنحه قرضا قيمته 100 دولار لإنشاء الكشك . ويمكن لعبدالكريم أن يبيع البطيخة الواحدة بثمن مقداره 1.5 دولار ، بينما تكلفة البطيخة الواحدة في زراعتها ورعايتها تحتاج إلى 0.5 دولار . فما هو حجم التعادل ، أو عدد البطيخات الذي يحقق له التعادل . وما هو معنى ذلك .

                                   التكاليف الثابتة

 عدد وحدات التعادل =      ______________________________

                            سعر بيع الوحدة – التكلفة المتغيرة للوحدة

 

      التكاليف الثابتة = 100 دولار

      سعر بيع الوحدة = 1.5 دولار للبطيخة الواحدة

     التكلفة المتغيرة للوحدة = 0.5 دولار للبطيخة الواحدة

    إذن عدد وحدات التعادل =               100

                                 __________________    = 100 بطيخة

                                            1.5 – 0.5 

      المعنى

 

    إذا إستطاع عبدالكريم بيع 100 بطيخه فإنه يستطيع تغطيه كل من التكاليف المتغيرة ، والأهم من ذلك أنه قادر على سداد ثمن القرض بعد 100 بطيخة . حيث أن سعر 100 بطيخة هو 150 دولار تكلفتهم المتغيرة 50 دولار (100 وحده × 0.5 دولار ) يتبقى  من 150 دولار بعد تغطية التكلفة المتغيرة 100 دولار يمكن تغطية وسداد القرض . وبعد 100  بطيخه  مبيعات ، فإن أي بطيخه إضافية تحقق أرباحا ما إذا استطاع أن يبيع 80 بطيخة إضافية ، فإن ثمن بيعهم هو 120 دولار وتكلفتهم المتغيرة 40 دولار وبالتالي يحقق عبدالكريم 80 دولار ربحا  ولا داعي له أن يحمل هم سداد القرض لأنه سدده بالفعل .

سادسا : هل التدفق النقدي للمشروع قادر على سداد القرض

 

هذه هي الوسيلة السادسة التي يمكن لمؤسسة التمويل المتناهي في الصغر أن يستخدمها كمعيار للحكم على القرض (أو الائتمان) الذي سيتم منحه من عدمه لأحد المقترضين ، والقضية المثارة هنا هل يمكن حساب التدفقات النقدية الخارجة من أو الداخلة إلى المشروع الصغير ؟  وحينما يمكن المقارنة بينهما ، هل يكون ذلك في صالح المشروع أم لا؟  فإذا كانت التدفقات النقدية تشير إلى وضع جيد للمشروع أمكن منحه القرض.

 

وقائمة التدفق النقدي بمثابة أسلوب للتنبؤ المالي بكل من :

 

1-               المقبوضات النقدية

2-               المدفوعات النقدية

 

والمقارنة بين كل من المقبوضات النقدية والمدفوعات النقدية تؤدى إلى التعرف على وجود فائض أو عجز في التدفقات النقدية ، فالفائض يعني أموالا موجودة وزائدة ، أما العجز فيعنى عدم توافر أموال لدى المشروع الأمر الذي يعنى تعسره ماليا ما لم يتم سداد ذلك العجز عن طريق الإقتراض أو غيره .

 

والشكل التالي يوضح كيف يمكن اعتبار المشروع باعتباره خزان مالي تصب فيه أموال تأتي من المبيعات النقدية ومتحصلات في المبيعات الآجلة ومن بيع أصول ثابتة ، أو من أي إيرادات أو استثمارات أخرى ، كما يخرج من المشروع أو الخزان المالي أموالا في صورة مشتريات للمواد، ودفع أجور العاملين والمصروفات البيعية والإدارية والعمومية وسداد لأقساط القرض ، وفيما يلي الشكل الذي يوضح ذلك :

المشروع كخزان للتدفقات النقدية الداخلة والخارجة

توضيح للقائمة السابقة

 

(1)              في شهر يناير كانت المقبوضات المتوقعة (من المبيعات وغيرها) 700 دولار ، إلا أن المدفوعات المطلوبة لسداد قسط القرض والمشتريات كان متوقعا أن يكون 900 دولار ، أي أن هناك عجز مقداره 200 دولار ، وحيث أنه ليس هناك أي رصيد سابق بالعجز أو الفائض ، فتبقي الـ200 دولار كصافي عجز يرحل إلى الشهر التالي وهو فبراير ويظهر فى الصف الرابع من العمود الثاني (فبراير) ، وفى فبراير تفوقت المقبوضات المتوقعة وهى (700 ) دولار على المدفوعات المتوقعة وهــى (400 دولار) وبالتالي يكون هناك فائض مقداره (300 دولار) يدفع منهم (200 دولار) لتغطية عجز الشهر السابق (يناير) وبالتالي يتحقق صافي فائض مقداره 100 دولار في شهر فبراير . يرحل هذا الفائض إلى شهر مارس في العمود الثالث والصف الرابع ، ويتوقع في شهر مارس تفوق المقبوضات وهي (700) دولار على المدفوعات وهي (400)دولار ، ويتحقق فائض مقداره (300) دولار ، ويضاف هذا الرقم على ما تم ترحيله من فائض مقداره (100) دولار من الشهر السابق وعليه يكون صافي الفائض هو 400 دولار

 

وتعتبر القائمة السابقة دالة على عجز في المشروع في شهر يناير ويتم تغطيته في شهر فبراير بل ويتحقق فائض في فبراير والشهور التالية مما يدل على مركز مالي جيد للمشروع الذي يستحق منحه قرضا .

 

الخلاصة:

 

1-               يجب أن تستند مؤسسة التمويل الصغيرة على معايير ترشدها للتحقق من أن ما تقوم بإقراضه سيتم سداده وأن القرض سيعود بالنفع على المقترض .

2-               أول معيار لمنح القرض هو فكرة المشروع جيدة من حيث طبيعة المنتج ، والأسواق والعملاء والمنافسة والموردين ، وموقع المشروع ، وإمكانيات الإنتاج .

3-               ثاني معيار لمنح الائتمان هو هل يتمتع طالب القرض بمهارات إدارية كالتخطيط والرقابة ومهارات شخصية كالتعاون والحماس والعلاقات العامة وسمعة ائتمانية جيدة

4-               ثالث معيار لمنح الائتمان هو حجم الائتمان المطلوب ، حيث يجب أن يكون حجم القرض مناسب لعمليات المشروع ولسداد التزاماته على الأخص أقساط القرض .

5-               رابع معيار لمنح القرض هو قدرة عمليات المشروع الصغير على إدرار دخل كاف ، ولقد أفادت " قائمة الدخل " ، في حساب مقدار الربح (أو الخسارة) التي تعود على المشروع .

6-               خامس معيار لمنح القرض هو قدرة عمليات المشروع الصغير على تغطية التكاليف ، واستخدمت " نقطة التعادل "  بتحليل لقدرة مبيعات المشروع على تغطية تكاليفه .

7-               سادس معيار لمنح القرض هو قدرة التدفقات النقدية الداخلة للمشروع الصغير على تغطية كافة التدفقات النقدية الخارجة منه ، ولقد  تم استخدام قائمة التدفق النقدي لهذا الغرض .

أسئلة وتطبيقات

 

1-               هل يمكن الاعتماد على فكرة المشروع وجودتها كمعيار لمنح القرض؟  وكيف ذلك؟

2-               إن الشخص الذي يطلب القرض ومهاراته ذات صلة بمنح الائتمان ، وضح؟

3-               كيف يمكن التأكد من أن حجم القرض مناسب لكل من الفرد ومؤسسة التمويل؟

4-               توافرت لديك باعتبارك "ضابط ائتمان" ، المسئول عن قبول ورفض منح القروض ، البيانات التالية لشهر يناير عن مشروع  المشغولات الشعبية ، والمطلوب منك إعداد قائمة الدخل التقديرية لهذا المشروع وتحديد إمكانية منح القرض وحجمه؟

 

المبيعات التقديرية                        

البضاعة المسترجعة

تكلفة البضاعة المباعة

مصاريف البيع

المصاريف الإدارية

المصاريف العمومية

الأقساط والفوائد

الإستهلاكات

راتب صاحب المشروع

الضرائب 10%

380

20

130

10

5

5

60

10

40

 

5-               أرادت السيدة / آمال وبناتها ، شراء آلة لتعبئة الحبوب والبقول والتوابل ، وذهبن إلى بنك الحي لاقتراض 300 دولار وهو ثمن الآلة (وهي تكلفة ثابتة) وعندما سألهن ضابط الائتمان عن سعر بيع كيس الحبوب والتوابل وتكلفته ، قمن ببعض الحسابات ووجدن أن سعر بيع الكيس في المتوسط هو نصف دولار وأن تكلفته ربع دولار . فما هو ذلك الحجم الذي يحقق لهن التعادل ، ولقد تبين لضابط الائتمان أن السيدة / آمال وبناتها استطعن الإتفاق مع الجمعية المجاورة لهن على بيع 700 كيس حبوب وبقول للجمعية .  باعتبارك ضابط الائتمان ، هل تمنح السيدة/ آمال وبناتها القرض؟ وما هو تحليلك لاحتمالات الربح في المستقبل؟

6-               نظرا لاقتراض عائلة الحاجة / كريمة قرضا في مؤسسة خير بلدنا ، لإنشاء مشروع لتجهيز لحوم الطيور ، قام موظف المؤسسة بحساب المقبوضات النقدية خلال الست شهور الأولى من حياة المشروع ، وحساب المدفوعات النقدية أيضا ، وتوافرت لديه المعلومات التالية :

 

رصيد شهر يناير من الشهر السابق  = صفر

 

 

يناير

فبراير

مارس

أبريل

مايو

يونيو

المقبوضات النقدية

120

150

200

200

200

200

المدفوعات النقدية

160

160

140

120

100

100

 

 

·        قم بإعداد قائمة التدفق النقدي

·        وضح متى يكون هناك عجز ومتى يكون هناك فائض

·        ما هو الوضع المالي لهذا المشروع .